المحقق الحلي
65
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الثانية مدة التربص في الحرة والأمة أربعة أشهر سواء كان الزوج حرا أو عبدا والمدة حق للزوج وليس للزوجة مطالبته فيها بالفئة فإذا انقضت لم تطلق بانقضاء المدة ولم يكن للحاكم طلاقها وإن وافقته فهو مخير بين الطلاق والفئة فإن طلق فقد خرج من حقها وتقع الطلقة رجعية على الأشهر وكذا إن فاء وإن امتنع من الأمرين حبس وضيق عليه حتى يفيء أو يطلق ولا يجبره الحاكم على أحدهما تعيينا ولو آلى مدة معينة ودافع بعد الموافقة حتى انقضت المدة سقط حكم الإيلاء ولم يلزمه الكفارة مع الوطء ولو أسقطت حقها من المطالبة لم تسقط المطالبة لأنه حق متجدد فيسقط بالعفو ما كان لازما لا ما يتجدد . فروع الأول لو اختلفا في انقضاء المدة فالقول قول من يدعي بقاءها وكذا لو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء فالقول قول من يدعي تأخيره . الثاني لو انقضت مدة التربص وهناك ما يمنع من الوطء كالحيض والمرض لم يكن لها المطالبة لظهور عذره في التخلف « 1 » . ولو قيل لها المطالبة بفئة العاجز عن الوطء كان حسن « 2 » ا ولو تجددت أعذارها في أثناء المدة قال في المبسوط تنقطع « 3 »
--> ( 1 ) المسالك 3 / 84 : لأنه معذور والحال هذه ولا مضارّة . ( 2 ) ن : لظهور العجز في الجملة ، ولانّه لا مانع منها ، بل هي ممكنة وانما المانع من اللّه تعالى ، وهذا حسن . ( 3 ) ن : المراد بقطع اعذارها المتجددة للاستدامة ، عدم احتسابها من المدة ، فإذا زال العذر ، ثبت على ما مضى من المدة قبل العذر .